فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269985 من 466147

وقوله: (خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا(108)

منصوب على الحال.

(لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) .

أي لا يُريدُونَ عنها تَحَوُلاً، يقال: قد حال في مكانه حِوَلاً، كما قالوا

في المصادر صَغُرَ صِغَراً، وعظُم عِظَماً، وعادني حبها عِوَداً.

وقد قيل أيضاً: إنّ الحِوَالَ الحيلَةُ، فيكون على هذا المعنى، لا يحتالون منزلاً غيرها

وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا(109)

(وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) .

(مَدَدًا) منصوب على التمييز، تقول: لي ملءُ هذا عسلاً، ومِثْلُ هذا

ذهباً، أي مثله من الذهب.

وقد فسرنا نصب التمييز فيما سلف من الكتاب.

وقوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)

(فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ) .

فيها قولان: قال بعضهم معناه فمن كان يخاف لقاء رَبِّه.

ومثله: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) .

قالوا: معناه مَا لكم لا تخافون للَّهِ عظمةً.

وقد قيل أيضاً فمن كان يرجو صلاح المنقلب عند ربِّه، فإذَا رَجَاهُ خَافَ أيضاً عذاب رَبِّه.

(فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا) .

وتجوز"فَلِيَعْمَلْ"بكسر اللام، وهو الأصل، ولكنه يَثْقلُ في اللفظ، ولا

يكاد يقرأ به، ولو ابتُدِئ بغير الفاء لكانت اللام مكسورة.

تقول: لِيَعْمَلْ زيد بخيرٍ، فلما خالطتها الفاء، وكان بعد اللام الياء ثقلت الكسرة مع الياء.

وهي وحدها ثقيلة، ألا تراهم يقولون في فَخِذٍ فَخْذٍ.

انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 3 صـ 267 - 316}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت