فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269910 من 466147

وقوله (وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ) الفعل للعينين: لا تنصرف عيناك عنهم. وهذه نزلت فِي سلمان وأصحابه.

وقوله (وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) متروكا قد ترك فيه الطاعة وغفل عنها. ويقال إنه أفرط فِي القول فقال: نحن رءوس مضر وأشرافها ، وليس كذلك. وهو عيينة ابن حصن. وقد ذكرنا «1» حديثه فِي سورة الأنعام.

وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ [30] خبر (الَّذِينَ آمَنُوا) فِي قوله (إِنَّا لا نُضِيعُ) وهو مثل قول الشاعر:

إن الخليفة إنّ اللّه سربله سربال ملك بها تزجى الخواتيم «2»

كأنه فِي المعنى: إنا لا نضيع أجر من عمل صالحا فترك الكلام الأول واعتمد على الثاني بنيّة التكرير كما قال (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ «3» ) ثم قال (قِتالٍ فِيهِ) يريد: عن قتال فيه بالتكرير ويكون أن تجعل (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا) فِي مذهب جزاء ، كقولك: إن من عمل صالحا فإنا لا نضيع أجره ، ب: فتضمر فتضمّن الفاء فِي قوله (فإنا) وإلقاؤها جائز. وهو أحبّ الوجوه إليّ.

وإن شئت جعلت خبرهم مؤخّرا كأنك قلت: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم جنّات عدن.

وقوله: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [31] لو ألقيت (من) من الأساور كانت نصبا. ولو ألقيت (من) من الذهب جاز نصبه على بعض القبح ، لأن الأساور ليس بمعلوم عددها ، وإنما يحسن «4»

(1) انظر ص 336 من الجزء الأولى.

(2) «بها» كذا والسربال مذكر فكأنه أراد الحلة. وفى الطبري: «به» وقوله: «تزجى» أي تدفع وتساق. وفى الطبري: «ترجى» .

(3) الآية 217 سورة البقرة.

(4) ا: «حسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت