إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً) يجوز في هذا الاستثناء أن يكون متصلا لأن الروح يندرج في قوله وكيلا أي إلا رحمة فيكون مستثنى أو بدلا من وكيلا ويجوز أن يكون منقطعا. وإلا بمعنى لكن فتعرب رحمة مفعولا من أجله والتقدير حفظناه عليك للرحمة أو مفعولا مطلقا والتقدير لكن رحمناك رحمة ومن ربك صفة لرحمة وان واسمها وجملة كان خبرها وعليك حال لأنه كان صفة لكبيرا وكبيرا خبر كان.
[سورة الإسراء (17) : الآيات 88 إلى 89]
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (89)
الإعراب:
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ) لئن اللام موطئة للقسم وإن شرطية واجتمعت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والإنس فاعل والجن عطف على الإنس وعلى أن يأتوا: أن وما في حيزها في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال