فلما أصبح الأخنس، أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال له: أخبرني يا أبا حنظلة، عن رأيك فيما سمعت، فقال: يا أبا ثعلبة، واللّه لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها، فقال الأخنس:
وأنا والذي حلفت به كذلك.
ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فقال له: يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد، فقال: ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا:
منا نبيّ يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك مثل هذه .. واللّه لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه انتهت بعون اللّه سورة الإسراء. انتهى انتهى. {الجدول حـ 15 صـ 70 - 136}