فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268995 من 466147

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ شَعَرِهِ لِعُذْرٍ كَانَ بِأَنْفِهِ تَعَذَّرَ مَعَهُ السُّجُودُ عَلَيْهِ ، وَتَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى الْوُجُوهِ عَلَى اللِّحَى يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِصَارِ بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ فِعْلُ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ السُّجُودَ عَلَى الذَّقَنِ ؛ لِأَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَقُولُ ذَلِكَ ، فَثَبَتَ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَنْفُ لِقُرْبِهِ مِنْ الذَّقَنِ ، وَمَنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ أَجْزَأَهُ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ:"لَا يُجْزِئُهُ"وَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا.

وَرَوَى الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"إذَا وَقَعَ أَنْفُك عَلَى الْأَرْضِ فَقَدْ سَجَدْت".

وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٌ قَالَ:"الْجَبْهَةُ وَالْأَنْفُ مِنْ السَّبْعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَاحِدٌ".

وَرَوَى إبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٌ قَالَ:"إنَّ الْأَنْفَ مِنْ الْجَبِينِ"وَقَالَ: هُوَ خَيْرُهُ.

بَابٌ مَا يُقَالُ فِي السُّجُودِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} فَمَدَحَهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ السُّجُودِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَسْنُونَ فِي السُّجُودِ مِنْ الذِّكْرِ هُوَ التَّسْبِيحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت