وقد بين جل وعلا أنه بين هذا القرآن لنبيه ليقرأة على الناس على مكث، أي مهل وتؤدة وتثبت، وذلك يدل على أن القرآن لا ينبغي أن يقرأ إلا كذلك. وقد أمر تعالى بما يدل على ذلك في قوله: {وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلاً} [المزمل: 4] ويدل لذلك أيضاً قوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان: 32] وقوله تعالى: {وَقُرْآناً} منصوب بفعل محذوف يفسره ما بعده. على حد قوله في الخلاصة:
فالسابق انصبه بفعل أضمرا ... حتما موافق لما قد أظهرا. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}