أتموه ولاتخسروه {إِذا كِلْتُمْ} أي وقت كيلكم للمشترين ، وتقييد الأمر به لما أن التطفيف يكون هناك ، وإما وقت الاكتيال على الناس فلا حاجة إلى الأمر بالتعديل قال تعالى: {إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] الآية {وَزِنُواْ بالقسطاس} هو القبان على ما روي عن الضحاك ويقال له القرسطون بلغة أهل الشام كما قال الأزهري ، وقال الزجاج: والميزان صغيراً كان أو كبيراً من موازين الدراهم وغيرها ، وقال الليث: هو أقوم الموازين ، وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أنه العدل ، وعن الحسن أنه الحديد وهو رمي معرب كما قال ابن دريد لفقد مادته في العربية ، وقيل: إنه عربي وروى القول بتعريبه وأنه الميزان في اللغة الرومية عن ابن جبير وجماعة ، وقيل: هو مركب من كلمتين القسط وهو العدل وطاس وهو كفة الميزان لكنه حذف أحد الطائين لأن التركيب محل تخفيف وهو كما ترى ، وعلى القول بأنه رومي معرب وهو الصحيح لا يقدح استعماله في القرآن في عربيته المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْانًا عَرَبِيّا} [يوسف: 2] لأنه بعد التعريب والسماع في فصيح الكلام يصير عربياً فلا حاجة إلى إنكار تعريبه أو ادعاء التغليب أو أن المراد عربي الأسلوب.
وقد قرأه الكوفيون بكسر القاف والباقون بضمها ، وقد تبدل السين الأولى صاداً كما أبدلت الصاد سيناً في الصراط.