فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26397 من 466147

مخلوقة لله ، ومقدورة لهم ، كالنسب والصهر ، ولهذا افتتحت بقوله: (يا أَيُها النَّاسُ اتَقوا رَبَكُم الَذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدةٍ وخَلَقَ مِنها زوجها) وقال: (فاتقوا اللَهَ الَذي تساءَلونَ بِهِ والأَرحام) إنظر إلى هذه المناسبة العجيبة ، والافتتاح ، وبراعة الاستهلال ، حيث تضمنت الآية المفتتح بها ما فِي أكثر السورة من أحكام: من نكاح النساء ومحرماته ، والمواريث المتعلقة بالأرحام ، وأن ابتداء هذا الأمر بخلق آدم ، ثم خلق زوجته منه ، ثم بث منهما رجالاً كثيراً ونساء فِي غاية الكثرة أما المائدة فسورة العقود ، تضمنت بيان تمام الشرائع ، ومكملات الدين ، والوفاء بعهود الرسل ، وما أخذ على الأمة ، ونهاية الدين ، فهي سورة التكميل ، لأن فيها تحريم الصيد على المحرم ، الذي هو من تمام الإحرام وتحريم الخمر ، الذي هو من تمام حفظ العقل والدين وعقوبة المعتدين من السراق والمحاربين ، الذي هو من تمام حفظ الدماء والأموال وإحلال الطيبات ، الذي هو من تمام عبادة الله ، ولهذا ذكر فيها ما يختص بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، والتيمم ، والحكم بالقرآن على كل ذي دين ولهذا كثر فيها لفظ الإكمال والإتمام وذكر فيها: أن من ارتد عوض الله بخير منه ، ولا يزال هذا الدين كاملاً ، ولهذا ورد أنها آخر ما نزل لما فيها من إرشادات الختم والتمام وهذا الترتيب بين هذه السور الأربع المدنيات من أحسن الترتيب: انتهى وقال بعضهم: افتتحت البقرة بقوله: (أَلَم ذَلِكَ الكِتابُ لا ريبَ فيهِ) فإنه إشارة إلى الصراط المستقيم فِي قوله فِي الفاتحة: (إهدِنا الصِراطَ المُستَقيم) فإنهم لما سألوا الله الهداية إلى الصراط المستقيم قيل لهم: ذلك الصراط الذي سألتهم الهداية إليه ، كما أخرج ابن جرير وغيره من حديث على مرفوعاً: (الصِراطَ المُستَقيم كتاب الله) وأخرجه الحاكم فِي المستدرك عن ابن مسعود موقوفاً وهذا معنى حسن يظهر فيه سر ارتباط البقرة بالفاتحة وقال الخوبي: أوائل هذه السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت