وهذا الحديث لو كان محفوظًا؛ فإنه منكر الإسناد، لأن هذا الخبر مداره على محمد بن المنكدر عن جابر -رضي الله عنه-، ورواه عن ابن المنكدر جماعة من الرواة، ومنهم:
1 -ابن شهاب الزهري.
2 -سفيان الثوري.
3 -شعبة بن الحجاج.
4 -مالك بن أنس.
5 -سفيان بن عيينة.
6 -أيوب السختياني.
7 -معمر بن راشد.
8 -أبو حازم، سلمة بن دينار.
9 -أبو عوانة، وضاح بن عبد الله اليشكري.
وغيرهم، كلهم رووه عن ابن المنكدر، عن جابر -رضي الله عنه- قال: (كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها، كان الولد أحول، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، موقوفًا عليه.
ورواياتهم مخرجة في الصحيحين، والسنن، والمسانيد، وغيرها، ولم أر داعيًا للإطالة بتخريجها. فأين خصيف من هؤلاء الأئمة الكبار؟!.
ويشبه أن يكون هذا التفسير محل الشاهد -إن كان محفوظا- أن يكون من كلام خصيف، أو من دونه، لخلو الروايات في هذا الحديث عن هذه الزيادة مع تعدد مخارجها عن ابن المنكدر، والله أعلم.
قال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .
(25) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: جاء عمر -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: (وما أهلكك؟) قال: حولت رحلي اللَّيلة، قال: فلم يرد عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا، قال: فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، (أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة) .
تخريجه:
أخرجه أحمد 1: 297 قال: حدثنا حسن، حدثنا يعقوب يعني القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .. فذكره.