فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24369 من 466147

وكذلك الخلاف إذا وجد الميتة، ولحم الصيد وقد صاده محرم فظاهر الآية أن الميتة هي المباحة له في هذه الأحوال، وهو قول مالك. وقال الشافعي: لحم الصيد أولى وإن لم يجد ميتة ووجد طعامًا لرجل وهو مضطر، فقالوا: إنه يأكل مه قياسًا على إباحة الميتة والدم ولحم الخنزير، واختلف هل يضمن أم لا؟ على قولين في المذهب، وحد هذا الاضطرار الذي يبيح أكل الميتة هو أن يخاف الهلاك على نفسه. قال الشافعي: أو مرضًا مخوفًا في نفسه، فإن كان مخوفًا لطوله وعسر علاجه ففيه لأصحابه وجهان، والآية محتملة.

(178) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليمن القصاص في القتلى الحر بالحر} الآية [البقرة: 178] .

معنى قوله تعالى {كتب} فرض، وقيل: إخبار عما كتب في اللوح المحفوط، وسبق به القضاء. ومعنى فرض القصاص وجوب تنفيذه على الحاكم إذا طلبه ولي المقتول، ووجوب انقياد القاتل إلى ذلك، ووجوب انقياد الولي إليه. وألا يتعدى قاتله إلى غيره كما كانت العرب تتعدى وتقتل بقتيلها غيره من القبيلة. وليس معنى الفرض فيه أنه لازم لا يجوز سواه لأن العفو جائز باتفاق بدليل قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فهي الآية معرفة أن القصاص هو الغاية عند المشاحة، وأصل هذه اللفظة في اللغة من قص الأثر، ومنه قوله تعالى: {قصيه} [القصص: 11] ، وقول الشاعر:

كأن لها في الأرض نسيًا تقصه ... على أمها وإن تحدثك تبلت

فلما كان القاتل يتبع أثره ويسلك فيه سمي قصاصًا، وهو مصدر قاصصته قصاصًا مفاعلة من اثنين.

وقد اختلف في سبب هذه الآية، فقال الشعبي: إن العرب كان أهل العزة منهم إذا قتل عبد منهم قتلوا به حرًا، وإذا قتلت منهم امرأة قتلوا بها رجلًا، فنزلت الآية في ذلك ليعلم الله تعالى بالتسوية ويذهب أمر الجاهلية. وقيل: إن قومًا تقاتلوا قتال العمية، ثم قال بعضهم: نقتل بعبيدنا أحرارًا فنزلت الآية، وقيل: إن قبيلتين من الأنصار، وقيل من غيرهم، تقاتلوا فقتل من هؤلاء رجالًا ونساء وعبيدًا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهم، ويقاصصهم بعضهم من بعض على استواء الأحررا بالأحرار، والنساء بالنساء، والعبيد بالعبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت