{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً} «إذ» ظرف معطوفة على ما قبلها. {فَادَّارَأْتُمْ} الأصل تدارأتم ثم أدغمت التاء في الدال ولم يجز أن تبتدئ بالمدغم لأنه ساكن فزدت ألف الوصل، {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} «ما» في موضع نصب بمخرج ويجوز حذف التنوين على الإضافة.
[سورة البقرة (2) : آية 73]
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) }
{كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى} موضع الكاف نصب لأنها نعت لمصدر محذوف ولا يجوز أن تدغم الياء في الياء من «يحيي» لئلا يلتقي ساكنان.
[سورة البقرة (2) : آية 74]
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) }
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ} تقول: قسا فإذا زدت التاء حذفت الألف لالتقاء الساكنين.
{قُلُوبُكُمْ} مرفوعة بقست. {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} والكاف في موضع رفع على خبر هي. {أَوْ أَشَدُّ} عطف على الكاف ويجوز أن «أشدّ قسوة» تعطفه على الحجارة {قَسْوَةً} على البيان. {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ} «ما» في موضع نصب لأنها اسم إنّ، واللّام للتوكيد
منه على لفظ «ما» ، وفي قراءة أبيّ منها على المعنى. قال أبو حاتم: يجوز لما تتفجّر منه الأنهار ولا يجوز لما تشّقّق لأنه إذا قال: تتفجّر أنّثه بتأنيث الأنهار، وهذا لا يكون في تشّقق. قال أبو جعفر: يجوز ما أنكره يحمل على المعنى لأن المعنى وإن منها لحجارة تشقق، وأمّا يشقق بالياء فمحمول على لفظ «ما» وأما الكسائي فيقول: هو مذكّر على تذكير البعض ومثله عنده: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] أي مما في بطون بعضه. {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} في موضع نصب على لغة أهل الحجاز والباء توكيد.
{عَمَّا تَعْمَلُونَ} أي عن عملكم ولا تحتاج إلى عائد إلّا أن تجعلها بمعنى الذي فتحذف العائد لطول الاسم أي عن الذي تعملونه.
[سورة البقرة (2) : آية 75]