{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) }
{أَفَتَطْمَعُونَ} فعل مستقبل. {أَنْ} في موضع نصب أي في أن. {يُؤْمِنُوا} نصب بأن فلذلك حذفت منه النون. {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ} قال الخليل: قد للتوقع «فريق» اسم كان والخبر. {يَسْمَعُونَ} ويجوز أن يكون الخبر منهم ويكون «يسمعون» نعتا لفريق وجمع «فريق» في أدنى العدد: أفرقة والكثير أفرقاء. قال سيبويه: واعلم أنّ ناسا من ربيعة يقولون: «منهم» أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكّن حاجزا حصينا عندهم.
[سورة البقرة (2) : آية 76]
{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) }
قال أبو جعفر: الأصل في {لَقُوا} لقيوا، وقد ذكرناه في أول السورة، والأصل في {خَلَا} خلو قلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. {لِيُحَاجُّوكُمْ} نصب بلام كي وإن شئت بإضمار أن وعلامة النصب حذف النون. قال يونس: وناس من العرب يفتحون لام كي. قال الأخفش: لأن الفتح الأصل قال خلف الأحمر: هي لغة بني العنبر.
[سورة البقرة (2) : آية 78]
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) }
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} رفع بالابتداء، {لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ} في موضع نصب، {إِلَّا أَمَانِيَّ} نصب لأنه استثناء ليس من الأول، ومثله {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: 157] . وقرأ أبو جعفر {إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ} قال: هذا كما يقال في جمع مفتاح: مفاتح. قال أبو جعفر: الحذف في المعتلّ أكثر كما قال ذو الرمة: [الطويل] 24 وهل يرجع التّسليم أو يكشف العما ... ثلاث الأثافي والرّسوم البلاقع
{وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} ابتداء وخبر.
[سورة البقرة (2) : آية 79]
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) }