فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263378 من 466147

1 -الدوام والخلود، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها} ؛ أي: يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه.

2 -الإهانة والاحتقار، وإلى ذلك الإشارة بقوله: {مَذْمُومًا} .

3 -البعد والطّرد من رحمة الله دائمًا، فلا يتخلّل ذلك راحة، ولا يعقبه خلاص، وإلى هذا أشار بقوله: {مَدْحُورًا} وفي قوله: {لِمَنْ نُرِيدُ} إشارة إلى أن الفوز بالدنيا، لا يحصل لكل من يريدها، فكثير من الكفار الضلال يعرضون عن الدين في طلب الدنيا، ثمّ هم يبقون محرومين من الدين والدنيا.

وفي هذا تهديد وزجر عظيم لهؤلاء الكفار، فإنهم قد يتركون الدين لطلب الدنيا، وربما فاتتهم أيضًا،

19 -وذكر الثاني من القسمين بقوله: {وَمَنْ أَرادَ} بأعماله الصالحة الدار {الْآخِرَةَ} ، أي: ثوابها، وما فيها من النعيم المقيم بأن يؤثرها على الدنيا، ويعقد إرادته بها {وَسَعى لَها} ، أي للآخرة {سَعْيَها} ؛ أي: السعي اللائق بها، وهو الإتيان بما أمر به، والانتهاء عما نهي عنه خالصًا لله غير مشوب، وكان الإتيان به على القانون الشرعي من غير ابتداع ولا هوى لا التقرب بما يخترعون بآرائهم وخرافاتهم، وفائدة اللام: اعتبار النية، والإخلاص، فإنها للاختصاص.

{وَهُوَ مُؤْمِنٌ} ؛ أي: والحال أنه مؤمن إيمانًا صحيحًا لا شرك معه، ولا تكذيب، فإنه العمدة، لأن العمل الصالح لا يستحق صاحبه الجزاء عليه، إلا إذا كان من المؤمنين {فَأُولئِكَ} الجامعون الشرائط الثلاثة المذكورة من إرادة الآخرة، والسعي الجميل لها، والإيمان؛ أي: أولئك المريدون للآخرة السّاعون لها سعيها، المؤمنون بالله إيمانًا صحيحًا، واسم الإشارة مبتدأ خبره قوله: {كانَ سَعْيُهُمْ} ؛ أي: عملهم {مَشْكُورًا} ؛ أي: مقبولًا عند الله سبحانه وتعالى بحسن القبول مثابًا عليه، فإن شكر الله الإثابة على الطاعة، وقيل: مضاعفًا إلى أضعاف كثيرة، فقد اعتبر سبحانه في كون السعي مشكورًا أمورًا ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت