فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262920 من 466147

أي: ما كان رزق ربك وفضله محظورًا. قَالَ بَعْضُهُمْ: محبوسًا ممنوعًا. وقال بعضهم: محظورًا: منقوصًا؛ فهو في الآخرة، أي: لا ينقصون في الآخرة من جزائهم، وروي في الخبر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"إنَّ اللَّه يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الآخِرَةِ، وَلَا يُعْطِي الآخِرَةَ عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا".

وعن الحسن قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"إِذَا كَانَ الْعَبدُ هَمُّهُ الآخِرَةَ كَفَى اللَّه لَهُ مِنْ ضَيعَتِهِ، وَجَعَلَ غَنَاءَهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا كانَ هَمُّهُ الدُّنْيَا أَفْشَى اللَّه عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيّنَ عَينَيهِ؛ فَلا يُمْسِي إِلا فَقِيرًا، ولا يُصْبحُ إِلا فَقِيرًا".

وقوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ) ؛ للعاجلة - (عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) ، وأما من كان يريد العاجلة؛ للآخرة - فهو ليس بمذموم؛ فهو ما ذكر في قوله: (فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) ، وهو ما قال: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ...) الآية، وقوله: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ...) .

وأمَّا من أراد الحياة الدنيا؛ لحياة الآخرة - فهو ليس بلعب ولا لهو؛ لأن الدنيا لم تُنْشَأ لنفسها؛ إنما أنشئت للآخرة؛ فمن رآها لها وأرادها لنفسها - فهو لعب ولهو، ومن رآها للآخرة وأرادها للآخرة فهو ليس بلعب ولا لهو.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت