ويقال: نزلت في النضر بن الحارث حيث قال: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا مّنَ السماء} {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} يستعجل.
يعني: إن آدم عجل بالقيام ، قبل أن يتم فيه الروح.
وكذلك النضر بن الحارث يستعجل بالدعاء على نفسه ، ويستعجل بالعذاب.
ويروي الحكم ، عن إبراهيم ، عن سلمان أنه قال: لما خلق الله تعالى آدم ، بدأ بأعلاه قبل أسفله.
فجعل آدم ينظر ، وهو يخلق ، فلما كان بعد العصر ، قال: يا رب عجّل قبل الليل.
فذلك قوله: {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} قال ابن عباس: لما جعل فيه الروح ، فإذا جاوز عن نصفه ، أراد أن يقوم فسقط ، فقيل له: لا تعجل ، فذلك قوله: {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} قوله: {وَجَعَلْنَا الليل والنهار ءايَتَيْنِ} يعني: خلقنا الشمس والقمر علامتين يدلان على أن خالقهما واحد {فَمَحَوْنَا ءايَةَ الليل} يعني: ضوء القمر ، وهو السواد الذي في جوف القمر.
وقال محمد بن كعب: كانت شمس بالليل ، وشمس بالنهار ، فمحيت شمس الليل.
وقال ابن عباس: كان في الزمان الأول لا يعرف الليل من النهار.
فبعث الله جبريل ، فمسح جناحه بالقمر ، فذهب ضوءه ، وبقي علامة جناحه وهو السواد الذي في القمر ، فذلك قوله: {فَمَحَوْنَا ءايَةَ الليل} {وَجَعَلْنَا الليل والنهار ءايَتَيْنِ} أي: وتركنا علامة النهار مضيئة مبينة {لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ} أي: لكي تطلبوا رزقاً من ربِّكم في النهار {وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} أي: حساب الشهور والأيام {وَكُلَّ شَيْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} أي: بينّاه في القرآن.
قوله: {وَكُلَّ إنسان ألزمناه طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} قال ابن عباس: أي خيره وشره مكتوب عليه لا يفارقه.
وقال قتادة: سعادته ، وشقاوته.
قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل.
قال: حدثنا محمد بن جعفر.
قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف.
قال: حدثنا يزيد بن ربيع عن يونس عن الحسن.