قوله: {وأمددناكم بأموال وَبَنِينَ وجعلناكم أَكْثَرَ نَفِيرًا} يعني: أكثر رجالاً وعدداً.
وقال القتبي: أصله من نفر ، ينفر مع الرجل من عشيرته ، وأهل بيته ، والنفير والنافر مثل القدير والقادر.
قوله: {إِنْ أَحْسَنتُمْ} يقول: إن وحدتم الله وأطعتموه {أَحْسَنتُمْ لاِنفُسِكُمْ} أي: يثاب لكم الجنة {وَإِنْ أَسَأْتُمْ} أي: أشركتم بالله {فَلَهَا} ويقال: في الآية مضمر.
ومعناه: وإن أسأتم فلها رب يغفر لها {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة} أي: آخر الفسادين {لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ} أخذ من السوء أي: بعثناهم إليكم ، ليقبحوا وجوهكم بالقتل ، والسبي.
قرأ حمزة ، وابن عامر ، وعاصم ، في رواية أبي بكر: {لِيَسُوءَ} بالياء ، وفتح الهمزة.
يعني: الوعد.
ويقال: يعني الملك سلط عليهم.
وقرأ الكسائي {لنَسُوءَ} بالنون ، ونصب الواو.
فيكون الفعل لله تعالى.
وقرأ الباقون {الآخرة لِيَسُوءواْ} بالياء ، وضم الهمزة ، بلفظ الجماعة.
يعني: إن القوم يفعلون ذلك {وَلِيَدْخُلُواْ المسجد كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني: بيت المقدس {وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا} يقول: وليخربوا ما ظهروا عليه تخريباً.
وقال الكلبي: أي ليدمروا ، وليخربوا ، {مَا عَلَوْاْ} .
أي: ما ظهروا {تَتْبِيرًا} أي: إهلاكاً.
وقال الزجاج: يقال لكل شيء متكسر من الحديد ، والذهب ، والفضة ، والزجاج تبر ، ومعنى ما علوا أي: وليدمروا في حال علوهم.
قوله: {عسى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} بعد هذين الموتين.
فرحمهم وعادوا إلى ما كانوا عليه وبعث فيهم الأنبياء ، وكانوا رحمة لهم {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} أي: إن {عُدتُّمْ} إلى المعصية {عُدْنَا} ، إليكم بالعذاب.