فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262355 من 466147

{فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ} أي رزقاً إذ لا يتسنى ذلك في الليل ، وفي التعبير عن الرزق بالفضل وعن الكسب بالابتغاء والتعرض لصفة الربوبية المنبئة عن التبليغ إلى الكمال شيئاً فشيئاً دلالة كما قال شيخ الإسلام: على أن ليس للعبد في تحصيل الرزق تأثير سوى الطلب وإنما الاعطاء إلى الله سبحانه لا بطريق الوجوب عليه تعالى بل تفضلاً بحكم الربوبية ، ومعنى تأثير الطلب على نحو تأثير الأسباب العادية فإنه من جملتها ولا توقف حقيقة للرزق عليه ، وفي الخبر يطلبك رزقك كما يطلبك أجلك ، ولله تعالى در القائل:

لقد علمت وما الاشراف من خلقي...

أن الذي هو رزقي سوف يأتيني

أسعى إليه فيعييني تطلبه...

ولو قعدت أتاني لا يعنيني

{وَلِتَعْلَمُواْ} متعلق كما قيل بكلا الفعلين أعني محو آية الليل وجعل آية النهار مبصرة لا بأحدهام فقط إذ لا يكون ذلك بانفراده مداراً للعلم المذكور أي لتعلموا بتفاوت الجديدين أو نيريهما ذاتاً من حيث الاظلام والإضاءة مع تعاقبهما أو حركتهما وأوضاعهما وسائر أحوالهما {عَدَدَ السنين} التي يتعلق بها غرض علمي لإقامة مصالحكم الدينية والدنيوية {والحساب} أي الحساب المتعلق بما في ضمنها من الأوقات أي الأشهر والليالي والأيام وغير ذلك مما نيط به شيء من المصالح المذكورة ، ونفس السنة من حيث تحققها مما ينتظمه الحساب وإنما الذي يتعلق به العد طائفة منها وتعلقه في ضمن ذلك بكل واحدة منها ليس من حيثية التحقق والتحصل من عدة أشهر حصل كل واحد منها من عدة أيام حصل كل واحد منها من طائفة من الساعات مثلا فإن ذلك من وظيفة علم الحساب بل من حيث إنها فرد من طائفة السنين المعدودة بعدها أي نفسها من غير أن يعتبر في ذلك تحصيل شيء معين كما حقق ذلك شيخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت