فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262267 من 466147

كُتبت العين مجردة من الواو، أي الواو محذوفة في الكتابة تبعا لحذفها في النطق بسبب التقاء الساكنين، فحذفت في الكتابة، وهذا ينبئ عن حقيقة مقررة، وهو أن القرآن الاعتماد فيه على القراءة، وعلى حفظه في الصدور، لَا في السطور وذلك هو الذي حفظه إلى يومنا وحتى يوم القيامة.

وقوله تعالى: (دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ) ، أي أن دعاء الشر من الإنسان كدعاء الخير، لَا يتدبر فيه ولا يتريث، ولا يضبط نفسه بالتروي والتدبر، كما يدعو بخير واضح الخيرية نتيجته حسنة، وثمراته بادية، وقد وصف اللَّه تلك الحال بأنها من طبيعة الإنسان، فقال: (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا) .

ونريد أن نقف قليلا عند تفسير معنى"يدعو"ومعنى الشر والخير، أما معنى الشر فهو كل أمر لَا نفع فيه ويسوء، ويؤدي إلى فساد وضرر، كالشرك، والعذاب، والإيذاء، والفتنة في الدين، وتعجل كل ما هو مؤذ لنفسه أو لغيره، والخير كل ما فيه نفع عام أو خاص أو رفع ضرر، أو ما هو حق في ذاته كالتوحيد، والإيمان باللَّه ورسوله والملائكة واليوم الآخر، هذا هو معنى الشر والخير، أو هذا نظر بيِّن يقرب معنى الخير والشر، والشر والخير الحكم الديني والخلقي فيهما إلى النية المحتسبة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتواتر المعنى:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته لله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته لما هاجر إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت