نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَ دَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، وَإِذَا عِيسَى رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ، مُبَطَّنُ الْخَلْقِ، حَدِيدُ الْبَصَرِ، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطُ الرَّأْسِ، جَعْدَ الرَّأْسِ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ -، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ [أي: في هَيئتِهِ وملامِحِهِ] ، ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ - عليه السلام -، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. وَ دَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ - عليه السلام -، فَرَحَّبَ وَ دَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ - عز وجل:?وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا?، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ