• ظلَّ المسجد الأقصى تحتَ إمرة المسلمين حتى كان الموعد المشؤوم لسرطان العصر؛ الكيان الصهيوني اللَّقيط، الذي وُلِد من سِفاحٍ، فلقد وَعَد مَن لا يملكُ"بلفور"مَن لا يستحقُّ"اليهودَ"بإقامة دولة لهم في فلسطين.
اغتُصِبت فلسطين نهارًا، وعلى مرأى ومسمعٍ من كل الدول العربية والإسلاميَّة، وتمَّ الاعتراف الرسمي بدولة إسرائيل"الكيان الصهيوني"عام 1948 م.
• في عام 1967 م تمَّ احتلال القدس، وضمُّها إلى أرض"الكيان الصهيوني"، وفي عام 1969 م قام شابٌّ متطرف يهودي بحرق المسجد الأقصى، ومن المفارقات الغريبة أن"جولدا مائير"علَّقت على هذا الحريق فقالت:"إن أصعبَ لحظات حياتي عندما علمتُ بحريق المسجد الأقصى؛ لأنني خشيتُ أن يَنتفِضَ المسلمون لتحرير فلسطين"! وعندما لم يُحرِّك حريقُ المسجد الأقصى المسلمين؛ تجرَّأ اليهود، فاغتالوا قادةَ المقاومة، وارتكبوا من المجازر العديدَ والعديد؛ مثل:"بحر البقر"، و"صبرا وشاتيلا"و"قانا"، و"الحرم الإبراهيمي"، وما مجازر غزة المتتالية عنا ببعيدٍ!
وخلاصة القول: أن الله تعالى قال:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ" [البقرة: 120] ، فالصراع بين المسلمين واليهود بدأ منذ عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن ينتهيَ، وإن صراعنا مع اليهود سيبقى مفتوحًا، والحرب سِجالٌ بيننا وبينهم، وستخفق كلُّ الجهود المبذولة لإقفال الملف قبل أوانه، أو مسالمة اليهود ومهادنتهم، وخيرٌ للذين يتهالكون على حلِّ التعايش السلمي مع اليهود، ويغالبون قدر الله تعالى ومشيئته، ويضيِّعون الكثير من أعمار الأمة وطاقتها وأموالها وبَنِيها - خير لهؤلاء أن يكونوا ستارًا لقدرة الله تعالى، وأن يُجنِّدوا كلَّ الطاقات والقدرات والإمكانيات في سبيل الله، وأن يسعَوْا ليكون على أيديهم الخيرُ والفتح والتمكين، ولْيهتموا بما سيكتُبُه عنهم التاريخ.