فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261385 من 466147

ومنها: الخبر عن شرح صدره في بعض أحاديث الإسراء, وقد قيل في قوله: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشَّرح: 1] هو هذا الشرح في هذه الأحاديث وقيل: بل هو الشرح المعنوي كقوله تعالى عن موسى: {اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه 25] وكقوله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام 125] وشرح صدره - صلى الله عليه وسلم - كان مرتين وقيل: ثلاثاً: مرّة هذه أعني المعنوي, ومرة هو مع الغلمان كما ذكره مسلم في حديثه وبيّن فيه أنه أخرَج منه علقة فألقاها وقال: «هذا حظ الشيطان منك» , والعلقة قطعةُ دم تكون في تجويف القلب وتسمّى السُويداء, والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم, ومن القلب تَجري الحياةُ في البدن وهي التي يقول لها الأطباء: الروح والقوة والشهوة, والحياة تنبعث من القلب, ولهذا كان القلب ملك البدن وكان إذا صلح صلح الجسد كله (وإذا فسد فسد الجسد كله) , والقلب ما دامت فيه تلك العَلقَة يدخل الشيطان فيه فهي بَيْتُه منها يتصرف بالوسوسة, فأُخرِجت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وغُسل مكانها فلم يبق للشيطان عليه سبيل أصلاً, ولا بقي له بيت يدخل فيه ولا مسكن وكان يقول - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه, قالوا: وأنتَ يا رسول الله, قال: وأنا لكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير» وليس المراد أسلمُ أنا بل أسلمَ هو من الاستسلام لا من إيمان لأنه قال: «فلا يأمرني إلا بخير» لأنه انقاد وانطاعَ فبقي لا يأمره إلا بما يناسبُ حاله من الخير - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت