فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260865 من 466147

تحريرا مجودا ، وغيره في غيره.

قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (78) : أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، كما ورد ذلك في الحديث الصحيح ، وبذلك قال جمهور المفسرين.

[الآية السادسة]

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (110) .

وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها: أي بقراءة صلاتك على حذف المضاف للعلم ، لأن الجهر والمخافتة من نعوت الصموت لا من نعوت أفعال الصلاة ، فهي من إطلاق الكل وإرادة الجزء. يقال: خفت صوته خفوفا إذا انقطع كلامه وضعف وسكن ، وخفت الزرع إذا ذبل ، وخافت الرجل بقراءته إذا لم يرفع بها صوته ، وقيل: معناه لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها ، والأول أولى «1» .

وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ: أي الجهر والمخافتة المدلول عليهما في الفعلين.

سَبِيلًا (110) أي طريقا مستويا بين الأمرين ، فلا تكن مجهورة ولا مخافتا بها.

وعلى التفسير الثاني يكون معنى ذلك النهي عن الجهر بقراءة الصلوات كلها ، والنهي عن المخافتة بقراءة الصلوات كلها ، والأمر يجعل البعض منها مجهورا به وهو صلاة الليل ، والمخافتة بصلاة النهار.

وذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [الأعراف: 55] .

(1) قال النحاس: فيها وجهان: أحدهما: رواه الأعمش عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلن إذا قرأ ، فيسبّ المشركون القرآن ومن أنزله ، ومن جاء به ، فصار يخفي القراءة فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية.

والقول الآخر: رواه هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي أتدري فيم أنزل هذه الآية - قال: قلت: لا ، قالت: أنزل في الدعاء. وقال النحاس: والإسنادان حسنان ، والدعاء يسمّى صلاة ، ولا يكاد يقع ذلك للقراءة. ويقال: إنما قيل: صلاة ، لأنها لا تكون إلا بدعاء ، والدعاء صلاة فسمّيت باسمه (معاني القرآن 3/ 207 ، 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت