فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260829 من 466147

اللّه فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل ، فإن قعد بك الحال عن المواساة (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً) ، يعمل في مسرة نفسه عمل المواساة فتقول: اللّه يرزق ، واللّه يفتح بالخير.

قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) ، الآية/ 29:

هو مجاز عن البخل والجود ومراعاة الإقتصاد فيهما جميعا ، فقال:

(وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) : فلا تعطي من مالك شيئا.

ولما كان العطاء في الأكثر باليد غير غل اليد عن الإمساك ، فالذي لا يعطي شيئا جعله بمنزلة من يده مغلولة إلى عنقه ، والعرب تصف البخيل بضيق اليد ، فيقولون: فلان ضيق الكفين إذا كان بخيلا ، وقصير الباع ، وفي ضده رحب الذراع طويل الباع طويل اليدين.

وقال النبي عليه الصلاة والسلام لنسائه:

«أسرعكن بي لحاقا أطولكن يدا» «1» .

وإنما أراد به كثرة الصدقة ، فكانت زينب بنت جحش ، لأنها كانت أكثرهن صدقة.

وقال الشاعر:

وما كان أكثرهم سواما ولكن كان أرحبهم ذراعا

قوله تعالى: (وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) ، فلا تخرج جميع ما في يدك مع حاجتك وحاجة عيالك.

(فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) ، يعني ذا حسرة على ما خرج من يدك.

(1) أخرجه مسلم بن الحجاج بسنده عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت