فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260809 من 466147

ولم يختلف المسلمون - علمته - في أن العقل موروث كما يورث المال ، وإذا كان هكذا ، فكل وارث ولي الدم ، كما كان لكل وارث ما جعل اللَّه له من ميراث الميت ، زوجة كانت له ، أو ابنة ، أو أماً ، أو ولداً ، أو والداً ، لا يخرج أحد منهم من ولاية الدم ، إذا كان لهم - أن يكونوا

بالدم مالاً ، كما لا يخرجون من سواه من ماله.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا قتل رجل رجلاً ، فلا سبيل إلى القصاص إلا

بأن يُجمع جميع ورثة الميت من كانوا ، وحيث كانوا على القصاص ، فإذا فعلوا فلهم القصاص ، وإذا كان على الميت دين ولا مال له ، أو كانت له وصايا ، كان للورثة القتل ، وإن كَرِه أهل الدين والوصايا ، لأنهم ليسوا من أوليائه ، وإن الورثة إن شاؤوا ملكوا المال بسببه ، وإن شاؤوا ملكوا القَوَد ، وكذلك إن شاؤوا عفوا على غير مال ولا قَوَد ، لأن المال لا يُملك بالعمد إلا بمشيئة الورثة ، أو بمشيئة المجني عليه - إن كان حياً - ، وإذا كان في ورثة المقتول صِغار أو غُيَّب لم يكن إلى القصاص سبيل حتى يحضر الغُيَّب ، ويبلغ الصغار ، فإذا اجتمعوا على القصاص فذلك لهم ، وإذا كان في الورثة معتوه ، فلا سبيل إلى القصاص حتى يفيق أو يموت ، فتقوم ورثته مقامه ، وأي الورثة كان بالغاً فعفا بمال أو بلا مال ، سقط القصاص ، وكان لمن بقي من الورثة حصته من الدية ، وإذا سقط القصاص ، صارت لهم الدية .

الأم (أيضاً) : باب (الشهادة في العفو)

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا كان للدم وليان ، أحدهما غائب ، أو صغير ، أو

حاضر ، لم يأمره بالقتل ، ولم يخيَره ، فعدا أحد الوليين فقتل قاتل أبيه ففيهما قولان:

أحدهما: لا قصاص بحال.

قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وإنَّما يسقط من قال هذا القود عنه ، إذا لم يُجمع ورثة المقتول عليه للشبهة ، وإن قول الله عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت