(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية.
يحتمل أي ولي قتل كان أحق بالقتل ، وقد كان يذهب إلى هذا كثر مفتي أهل المدينة . ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والقول الثاني: أن على من قتل من الأولياء قاتل
أبيه القصاص ، حتى يجتمعوا على القتل.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا عفا أحد الورثة القصاص فحكم لهم الحاكم
بالدية ، فأيهم قتل القاتل قتل به ، إلا أن يدع ذلك ورثته.
الأم (أيضاً) : قتل الحر بالعبد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله تعالى:
(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) .
1 -ولا يجوز فيها إلا أن تكون كل نفس محرمة القتل ، فعلى من قتلها القَوَد ، فيلزم في هذا أن يُقتل المؤمن بالكافر المعاهد ، والمستأمن ، والصبي والمرأة من أهل الحرب ، والرجل بعبده وعبد غيره ، مسلماً كان أو كافراً ، والرجل بولده إذا قتله.
قال الشَّافِعِي رحمه الله:
2 -أو يكون قول الله تبارك وتعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا الآية ، ممن دمه
مكافئ دم من قتله ، وكل نفس كانت تقاد بنفس ، بدلالة كتاب اللَّه - عز وجل - ، أو سنة ، أو إجماع ، كما كان قول الله - عز وجل - (وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) الآية ، إذا كانت قاتلة خاصة ، لا أن ذكراً لا يقتل بأنثى.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا أولى معانيه به - واللَّه أعلم - ؛ لأن عليه
دلائل منها:
1 -قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يقتل مؤمن بكافر ..."الحديث.
2 -والإجماع على أن لا يقتل المرء بابنه ، إذا قتله.
3 -والإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده ، ولا بمستأمن من أهل دار
الحرب ، ولا بامرأة من أهل دار الحرب ولا صبي.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكذلك لا يقتل الرجل الحر بالعبد بحال ، ولو قَتَل