فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226539 من 466147

{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) }

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} الآية: لا بُدَّ من الإضمار في هذه الآية في موضعين:

الأول: التقدير: قالوا: لئن أكلهُ الذئب ونحن عصبةٌ إنَّا إذاً لخاسرون فأذن له، وأرسله معهم، ثم يتصل به قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} .

الثاني: في جواب {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} أوجه:

أحدهما: أنه محذوف، أي: عرفناه، وأوصلنا إليه الطمأنينة، وقدره الزمخشريُّ: «فعلوا به ما فعلوا من الأذى» وقدره غيره: عظمت فتنتهم، وآخرون: جعلوه فيها، وهذا أولى؛ لدلالة الكلام عليه.

الثاني: أن الجواب مثبت، وهو قوله: {قَالُواْ يَأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا} [يوسف: 17] أي: لمَّا كان كَيْتَ وكَيْتَ، قالوا.

وفيه بُعدٌ؛ لبعد الكلام من بعضه.

الثالث: أن الجواب هو قوله: «وأوْحَيْنَا» والواو فيه زائدة، أي: فلما ذهبوا به أوحينا، وهو رأي الكوفيين، وجعلُوا من ذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] أي: تله، «ونَاديْنَاهُ» ، وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {حتى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] .

وفي المراد بقوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ} قولان:

الأول: المراد منه الوحي والنبوة والرسالة، وهو قول أكثر المحققين، ثم اختلف هؤلاء في أنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ هل كان في ذلك الوقت بالغاً أو كان صابياً؟

قال بعضهم: كان بالغاً وكان ابن سبع عشرة سنة. وقال آخرون: كان صغيراً إلا أن

الله تعالى أكمل عقله وجعله صالحاً لقبول الوحي والنبوة كما في حق عيسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ حين قالوا: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً} [مريم: 29] فأجابهم بقوله: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الكتاب وَجَعَلَنِي نَبِيّاً} [مريم: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت