فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226512 من 466147

وجواب {لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ} محذوف أي لكان ما كان. وقيل: {وهمّ بها} جوابه ولا يصح، لأن جواب {لولا} لا يتقدم عليها لأنه في حكم الشرط وله صدر الكلام والبرهان الحجة.

ويجوز أن يكون {وهم بها} داخلاً في حكم القسم في قوله {ولقد همت به} ويجوز أن يكون خارجاً.

ومن حق القارئ إذا قدر خروجه من حكم القسم وجعله كلاماً برأسه أن يقف على {به} ويبتدئ بقوله {وهم بها} وفيه أيضاً إشعار بالفرق بين الهمين.

وفُسر همَّ يوسف بأنه حل تكة سراويله وقعد بين شعبها الأربع وهي مستلقية على قفاها، وفسر البرهان بأنه سمع صوتاً إياك وإياها مرتين فسمع ثالثاً أعرض عنها فلم ينجع فيه حتى مثل له يعقوب عاضاً على أنملته، وهو باطل، ويدل على بطلانه قوله {هي روادتني عن نفسي} ولو كان ذلك منه أيضاً لما برأ نفسه من ذلك، وقوله {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء} ولو كان كذلك لم يكن السوء مصروفاً عنه وقوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} ولو كان كذلك لخانه بالغيب، وقوله {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوء} {الآن حصص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} ولأنه لو وجد منه ذلك لذكرت توبته واستغفاره كما كان لآدم ونوح وذي النون وداود عليهم السلام، وقد سماه الله مخلصاً فعلم بالقطع أنه ثبت في ذلك المقام وجاهد نفسه مجاهدة أولي العزم ناظراً في دلائل التحريم حتى استحق من الله الثناء.

(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(26)

{قَالَ هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى} لولا ذلك لكتم عليها ولم يفضحها {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَا} هو ابن عم لها، وإنما ألقى الله الشهادة على لسان من هو من أهلها لتكون أوجب للحجة عليها وأوثق لبراءة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت