فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226395 من 466147

محتمل، من قبل أن لفظ (يغفر) لفظ الخبر إذ عرى من الجزم وعوامله فينصرف منصوبه عليه كما ينصرف على الأفعال المرفوعة في الأخبار، وهذا الذي ذكره أبو بكر مذهب الأخفش، فإن عنده يجوز الوقف على قوله: {عَلَيْكُمُ} .

وقوله تعالى: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} قال ابن عباس: جعلهم في كل حل، وسأل الله لهم المغفرة، وأخبر أن الله أرحم بأوليائه من الوالدين بولدهما.

قوله تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}

قال لهم هذا القول قبل دخولهم إلى مصر؛ لأنه كان قد استقبلهم، هذا قول السدي وفرقد السبخي، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد انزلوها آمنين، وعلى هذا سمى النزول دخولاً؛ لاقتران أحدهما بالآخر.

وأما معنى الاستثناء في قوله: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} فإنه يقول إلى الأمن لا إلى الدخول، والمعنى: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله؛ لأنه لا يتقن الأمن، فتقدم الاستثناء وهو منوي به التأخير، ذكره أبو بكر وغيره.

قال ابن عباس: وإنما قال آمنين؛ لأنهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر، ولا يدخلونها إلا بجوارهم، ويجوز أن يعود الاستثناء إلى الدخول على القول الذي يقول إنه قال لهم: {ادْخُلُوا مِصْر} ، قيل: أن ادخلوها، وقال ابن جريج: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} مقدم إلى قوله: سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله، قال: وهذا من التقديم والتأخير في القرآن وهو كثير.

قوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ}

قال أهل المعاني: ذكر إخراجه من السجن ولم يذكر إخراجه من البئر كرمًا، لئلا يذكر إخوته صنيعهم به، ولأن النعمة في إخراجه من السجن كانت أعظم، إذ كان دخوله السجن سبب ذنب هم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت