علماً، ألا تستحيون؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتى عن الله بشيء ، ثم يأتى بخلافه من وجه آخر. قال أبو قرة: فإنه يقول: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى} .. قال عليه السلام: ما قبل هذه الآية يدل على ما رأى حيث يقول: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} .. يقول: ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه، ثم أخبر بما رأى فقال: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} ، وآيات الله غير الله، وقد قال الله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم، فقال أبو قرة: فأُكذِّب بالرؤية؟ فقال الرضا عليه السلام: إن القرآن كذَّبها وما أجمع عليه المسلمون أنه لا يُحاط به علماً، ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شيء"."