فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206625 من 466147

قوله تعالى: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} من كان مصطفى بتائيد الأزل لا يحتاج إلى نصرة أحد غير الله ومن اعزه الله بعزته جعله ناصرا له وهو مستغنى عن نصرته وناصرة تشرف نصرته أو نصرة الخلق قائم بنصرة الحق ومن انقطع إلى الله من الخلق اعانه الله على كل همة ويصل إلى كل نعمة وصف تعالى نصرته لنبيه عليه السّلام حيزاوى إليه في دخوله مع صاحبه في الغار بكشف جماله وابراز نوره منه لصاحبه أي من كان قادرا بنصرة من كان مخفيا وراء نسج العنكبوت على اعدائه بلا مددكم ولا عددكم وأيضا هو بنصره ويجعله غالباً على كافة الخلائق مما اعطاهم من راية نصرة الأزلية واعلام دولة الرسالة والنبوة قيل نصره الله حيث اغناه عن نصرتكم بقوله والله يعصمك من الناس ومن كان في ميدان العصمة كان مستغنيا عن نصرة المخلوقين إلا تراه لما اشتد الأمر كيف قال بك أصول فامك الناصر والمعين ومعنى قوله يانى اثنين إذ هما في الغار إشارة إلى خاصية الصديق بصحبته الحبيب إذ كان مشربة من مشارب بحار نبوته وشواقى النهار رسالته التي جرت من قلزم القدم ولولا تلك الأهلية لما كان فردا في الصحبة كان الصديق في منزل ما كان محمد وكان الله ولم يكن معه شيء من شقائق قدسه وبرقه من بروق أنوار انسه خرجا من تلك الأنوار ودخلا لها من الغار وعرف الحبيب الصديق خصائص العيّة معه حين ورد عليه طوارق الامتحان واخرجته من رؤية الحدثان بقوله {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} أي لا يحزن بتغير الاصطفائية وانكسار حصون العصمة فهو معناه بمعنى القدرة والعلم الأزلي وعناية الأبدية وظهور مشاهدته من حيث القلب والروح والعقل بوصف المناجاة والمداناة وقال ابن عطا في قوله ثاني اثنين إذ هما في الغار قال في محل القرب في كهف الأنوار في الأزل وقال في قوله لا تحزن ان الله معنا ليس من حكم من كان الله معه ان تحزن وقال الشبلى ثاني اثنين تشخصه مع صاحبه وواحد الواحد بقلبه مع سيده وقال ابن عطافى قوله ان الله معنا معناه ان الله معنا في الأزل حيث وصل بينا ووصل الصحبة ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت