مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ
اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ:
ذَلِكَ: ذا: اسم إشارة مبني في محل رفع:
1 -مبتدأ خبره"بِأَنَّهُمْ ..."والإشارة إلى ما يفيده السياق من وجوب متابعة
الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أي: ذلك الوجوب بأنهم؛ أي: بسبب ما أعدّ الله لهم من
الثواب العظيم على المشاق التي تنالهم.
2 -خبر على إضمار مبتدأ، أي: الأمر ذلك. ذكره النحاس في إعرابه.
والوجه الأول عندنا أرجح وأوضح. واللام في"ذَلِكَ"للبُعد،
والكاف: للخطاب. بِأَنَّهُمْ: الباء: حرف جر، سببية، و (أن) حرف مشبه بالفعل،
والهاء: في محل نصبه اسمه. لَا يُصِيبُهُمْ: لَا: نافية، ويُصِيبُ: مضارع مرفوع،
والهاء: في محل نصب مفعول به. ظَمَأٌ: فاعل مرفوع.
وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ: معطوفان على"ظَمَأٌ"، لَا: زائدة لتوكيد النفي.
وقال أبو السعود: ليست لتأكيد النفي بل للدلالة على استقلال كل واحد منها
بالفضيلة والاعتداد بها.
* وجملة"يُصِيبُهُمْ ..."في محل رفع خبر (أنَّ) .
-وبِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ... في تأويل مصدر في محل جر بالباء، متعلق
بمحذوف خبر"ذَلِكَ". إن كان"ذَلِكَ"مبتدأ كما تقدم. فِى سَبِيلِ: متعلقان
بـ"يُصِيبُهُمْ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. وَلَا يَطَئُونَ: مثل"لَا يُصِيبُ"
وعلامة الرفع ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجمله"وَلَا يَطَئُونَ"معطوفة على جملة"لَا يُصِيبُهُمْ"؛ فهي في محل رفع.
مَوْطِئًا: فيه أوجه:
1 -مفعول مطلق، على أن"مَوْطِئًا"مصدر ميمي من"وَطِئ"أي: لا يطؤون
وطئًا.
2 -مفعول به، على أن"مَوْطِئًا"اسم مكان، أي: لا يطؤون مكانًا من أمكنة
الكفار. ووزنه في الحالتين: مَفْعِل.
3 -ظرف، بمعنى لا يضعون أقدامهم في موضع يغضب الكفار وضع القدم
فيه، ذكر هذا الوجه الهمذاني في فريده.
والوجه الأول عندنا أرجح وأظهر.
يَغِيظُ: مضارع مرفوع، فاعله تقديره (هو) يعود على"مَوْطِئًا"وهذا يقوي