[يعني: الزمخشري] ". كذلك ارتضاه الهمداني، وإن استحسن تعليقه بـ"حزنا \""
للقرب.
وإذا لم تجعل جملة:"قُلْتَ لَا أَجِدُ ..."جوابًا عن"إِذَا"الشرطية
وحملتها على العطف أو الحالية أو الاعتراض بقي الجواب معلقًا، فيكون الجواب
هو قوله"تَوَلَّوْا ..."ويأتي تفصيل ذلك.
لَا: نافية لا عمل لها. أَجِدُ: مضارع مرفوع، ناصب لمفعول واحد؛ لأنه من
"الوجُدْ"، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنا) . مَا: موصول مبني في محل نصب
مفعول به، والمعنى: الذي أحملكم عليه.
ويجوز أن يكون نكرة تامة موصوفة في محل نصب مفعول به، والمعنى: لا
أجد شيئًا أحملكم عليه. قال أبو السعود:"وفي إيثار"لَا أَجِدُ"على"ليس
عندي"من تلطيف الكلام وتطييب قلوب السائلين ما لا يخفى".
أَحْمِلُكُمْ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنا) . والكاف: في
محل نصب مفعول به. والميم: للجمع. عَلَيْهِ: جار. والهاء: في محل جر به.
والجار والمجرور متعلق بـ"أَحْمِلُكُمْ".
* وجملة:"أَحْمِلُكُمْ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب إذا جعلت"مَا"
موصولًا. وفي محل نصب صفة لـ"مَا"إذا أعربته نكرة موصوفة.
* وجملة:"لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ ..."في محل نصب مقول القول.
تَوَلَّواْ: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة.
والواو: في محل رفع فاعل.
وفي جملة:"تَوَلَّواْ"قولان:
1 -هي جواب"إِذَا"الشرطية، فلا محل لها من الإعراب، وذلك إذا لم
تجعل جوابها هو"قُلْتَ"على ما سبق بيانه.
2 -أن تكون استئنافًا لا محل له من الإعراب، إذا أعربت"قُلْتَ ..."
جوابًا للشرط، وهو على هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل: فما كان منهم
حين قلت ما قلت؟
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ:
الواو: للحال. أَعْيُنُهُمْ: مبتدأ مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة.
والميم: للجمع. تَفِيضُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هي) .
مِنَ الدَّمْعِ: جارّ ومجرور. وفي توجيه إعرابه ما يأتي:
1 -جار ومجرور متعلق بـ"تَفِيضُ". ومِنَ: لابتداء الغاية، والتقدير: من
كثرة الدمع.