فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189493 من 466147

{ذلكمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 18] أي: ذلك الإبلاء مما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالله وقدرته؛ ليعلموا أن الله مضعف مبطل يد كفار النفوس واستيلاء صفاتها بالتجلي، ثم قال تعالى: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19] أي: إن تفتحوا قلوبكم بمفتاح الصدق والإخلاص وترك ما سوى الله في طلب التجلي فقد جاءكم الفتح بالتجلي، فإن الله متجل في ذاته أزلاً وأبداً فلا تغير له وإنما التغير في أحوال الخلق، فإنهم عند انغلاق أبواب قلوبهم إلى الله محرمون عن التجلي وعند انفتاح أبوابها محظوظون به، ثم قال تعالى: {وَإِن تَنتَهُواْ} [الأنفال: 19] أي: عن غير الله في طلب الله، {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [الأنفال: 19] من سواه، {وَإِن تَعُودُواْ} [الأنفال: 19] إلى الدنيا وطلب لذاتها وشهواتها وزخارفها وإلى ما سوى الله، {نَعُدْ} [الأنفال: 19] إلى خذلانكم ونكفكم إلى أنفسكم وهواها ودواعيها وغلبات صفاتها.

{وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً} [الأنفال: 19] أي: لا تقوم لكم الدنيا والآخرة وما فيها مقام شيء من مواهب الله وألطافه، {وَلَوْ كَثُرَتْ} [الأنفال: 19] يعني: وإن كثرت نعم الله تعالى من الدنيوية والأخروية فلا توازي شيئاً مما أنعم الله على أهل الله وخاصته، {وَأَنَّ اللَّهَ} [الأنفال: 19] بأصناف ألطافه، {مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 19] بهذه المقامات وطالبها؛ ليبلغهم إليها بفضله ورحمته لا بحولهم وقوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت