وَالْحَوَارِيُّونَ جَمْعُ حَوَارِيٍّ وَهُوَ مَنْ خَلُصَ لَكَ ، وَأَخْلَصَ سِرًّا وَجَهْرًا فِي مَوَدَّتِكَ وَمَعْنَاهُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ اللَّوْنِ ، وَالْحَوَارِيَّاتُ مِنَ النِّسَاءِ النَّقِيَّاتُ الْأَلْوَانِ وَالْجُلُودِ لِبَيَاضِهِنَّ قَالَ فِي اللِّسَانِ: وَالْأَعْرَابُ تُسَمِّي الْأَمْصَارَ حَوَارِيَّاتٍ لِبَيَاضِهِنَّ وَتَبَاعُدِهِنَّ مِنْ قَشَفِ الْأَعْرَابِ بِنَظَافَتِهِنَّ قَالَ:
فَقُلْتُ إِنَّ الْحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْنَ مِنْ تَحْتِ الْجَلَابِيبِ
وَأَمَّا الْحُورُ الْعَيْنُ فَهُمَا جَمْعُ حَوْرَاءَ وَعَيْنَاءَ مِنَ الْحَوَرِ (بِالتَّحْرِيكِ) وَهُوَ شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ مَعَ شِدَّةِ سَوَادِهَا ، فَالْحَوْرَاءُ مُؤَنَّثُ الْأَحْوَرِ ، وَالْحَوَارِيَّةُ مُؤَنَّثُ الْحَوَارِيِّ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ الْحِوَارِيُّ بِمَعْنَى النَّفْيِ الْخَالِصِ فِي غَيْرِ اللَّوْنِ ، قَالَ فِي اللِّسَانِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَوَارِيُّونَ صَفْوَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ خَلَصُوا لَهُمْ . قَالَ الزَّجَّاجُ: الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَصَفْوَتُهُمْ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي ، وَحَوَارِيِّي مِنْ أُمَّتِي"أَيْ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي قَالَ: وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَارِيُّونَ ، وَتَأْوِيلُ الْحَوَارِيِّينَ فِي اللُّغَةِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا وَنَقَوْا