فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136958 من 466147

والأوّل أصح لعموم الآية ، ولقوله عليه السَّلام:"من عَمِل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ".

قلت: وإذا تُتبع هذا المعنى في عدم الاستواء في مسائل الفقه تعدّدت وكثرت ، فمن ذلك الغاصب وهي:

الثالثة إذا بنى في البقعة المغصوبة أو غَرَس فإنه يلزمه قلع ذلك البناء والغرس ؛ لأنه خبيث ، ورَدّها ؛ خلافاً لأبي حنيفة في قوله: لا يَقلع ويأخذ صاحبها القيمة.

وهذا يَرده قوله عليه السَّلام:"ليس لِعْرقٍ ظالمٍ حقٌّ"قال هشام: العرق الظَّالم أن يَغْرِس الرجل في أرض غيره ليستحقّها بذلك.

قال مالك: العِرْق الظالم كل ما أخذ واحتفر وغُرس في غير حق.

قال مالك: من غَصَب أرضاً فزرعها ، أو أَكْرَاها ، أو داراً فسكنها أو أَكْرَاها ، ثم استحقها ربها أن على الغاصب كراء ما سكن وردّ ما أخذ في الكِراء.

واختلف قوله إذا لم يسكنها أو لم يزرع الأرض وعطّلها ؛ فالمشهور من مذهبه أنه ليس عليه فيه شيء ؛ وقد روي عنه أنه عليه كِراء ذلك كله.

واختاره الوَقَّار ، وهو مذهب الشافعي ؛ لقوله عليه السَّلام:"ليس لِعرقٍ ظالمٍ حقٌّ"وروى أبو داود عن أبي الزُّبير أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: غَرَس أحدهما نخلاً في أرض الآخر ، فقضى لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها ، قال: فلقد رأيتها ، وإنها لتضرب أُصولها بالفُؤس حتى أخرجت منها وإنّها لنخل عُمٌّ.

وهذا نص.

قال ابن حبيب: والحكم فيه أن يكون صاحب الأرض مخيّراً على الظالم ، إن شاء حبس ذلك في أرضه بقيمته مقلوعاً ، وإن شاء نزعه من أرضه ؛ وأجر النزع على الغاصب.

وروى الدَّارَقُطْنِيّ عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من بنى في رِباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير إذنهم فله النقض"قال علماؤنا: إنما تكون له القيمة ؛ لأنه بنى في موضع يملك منفعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت