فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136823 من 466147

وقرأ ابن عباس: {وَحُرِّمَ} مبنيًّا للفاعل و {صَيْدُ} بالنصب {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} بفتح الحاء والراء. وقرأ يحيى: {مَا دُمْتُمْ} بكسر الدال، وهو لغة يقال: دام يدام كخاف يخاف.

{وَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا الله {الَّذِي إِلَيْهِ} لا إلى غيره {تُحْشَرُونَ} ؛ أي: تجمعون وترجعون إليه للمجازاة، لا إلى غيره حتى يتوهم الخلاص من أخذه تعالى بالتجاء إلى ذلك الغير، فلا غير يلتجأ إليه، بل الأمر محصور فيه تعالى.

والمعنى: واخشوا الله تعالى، واحذروا عقابه بطاعته فيما أمركم به من فرائضه، وفيما نهاكم عنه من جميع ما تقدم من الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وإصابة صيد البر وقتله في حال إحرامكم، وفي نحو ذلك، فإن إليه مصيركم ومرجعكم، فيعاقبكم بمعصيتكم، ويثيبكم على طاعتكم، ولا يخفى ما فيه من التشديد والمبالغة في التحذير من عقابه.

(فصل)

وقد اختلف العلماء: هل يجوز للمحرم أن يأكل من لحم صيد صاده غيره؟

فذهب قوم: إلى أنه لا يحل ذلك بحال، يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول طاووس، وإليه ذهب الثوري، واحتجوا على ذلك: بما روي عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًّا - وهو بالأبواء أو بودان - فرده عليه - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رأى ما في وجهه من الكراهة .. قال:"إنا لم نرده عليك إلا أنَّا حُرُم". أخرجاه في"الصحيحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت