فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136822 من 466147

وذهب جماعة إلى أن ما له نظير يؤكل من حيوان البر يؤكل مثل: بقر الماء ونحوه، ولا يؤكل ما لا يؤكل نظيره في البر مثل: كلب الماء وخنزيره. واختلفوا في الجراد فقيل: هو من صيد البحر، فيحل أكله للمحرم. وذهب جمهور العلماء إلى أنه من صيد البر، وأنه لا يحل للمحرم أكله في حال الإحرام، فإن أصاب جرادة فعليه صدقة. قال عمر: في الجرادة تمرة، وعنه وعن ابن عباس رضي الله عنهم: قبضة من طعام. وكذلك طير الماء، فهو من صيد البر أيضًا.

{مَتَاعًا لَكُمْ} أيها المقيمون {وَلِلسَّيَّارَةِ} ؛ أي: وللمسافرين منكم؛ أي: أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر وأكله متاعًا لكم؛ أي: تمتيعًا ومنفعة لمن كان منكم مقيمًا في بلده، يستمتع بأكله طريًّا، وينتفع به، ومنفعة ومتعة للسائرين والمسافرين منكم من أرض إلى أرض، يجعلونه قديدًا، ويتزودونه في سفرهم مليحًا للأكل، أو للبيع كما تزود موسى عليه السلام الحوت في مسيره إلى الخضر.

{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ} أيها المحرمون {صَيْدُ الْبَرِّ} ؛ أي: أكل ما يصاد في البر، وهو كل ما لا يعيش إلا في البر {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ؛ أي: مدة كونكم محرمين بحج أو عمرة. وظاهره تحريم صيده على المحرم، ولو كان الصائد حلالًا، وإليه ذهب الجمهور إذا كان الصائد صاده للمحرم لا إذا لم يصده لأجله، وهو القول الراجح، وبه يجمع بين الأحاديث الآتية. وقيل: إنه يحل له مطلقًا، وإليه ذهب جماعة.

وقيل: يحرم عليه مطلقًا، وإليه ذهب آخرون. وقد بسطنا الكلام على هذا الاختلاف في الفصل الآتي مع ذكر حجة كل واحد منهم.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى تحريم الصيد على المحرم في ثلاثة مواضع من هذه السورة:

أحدها: في أول السورة، وهو قوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} .

والثاني: قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} .

والثالث: هذه الآية: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} كل ذلك لتأكيد تحريم قتل الصيد على المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت