فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135896 من 466147

وَغَيْرِهِمْ ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ أَقْوَى مِنْ شُبْهَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَلَا يَدْفَعُهَا جَوَابُكَ عَنْهَا ، بَلْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ وَلَكِنَّهُ مَزَجَهُ فَلَمْ يَسْكَرْ بِهِ ، فَمَا قَوْلُكَ فِي ذَلِكَ ؟

فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) أَنَّ نَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَنَا ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ مَا ذَكَرُوهُ ، وَإِذَا كَانَ قَدْ وُجِدَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ حَاوَلَ إِثْبَاتَ أَنَّ شُرْبَ مَا دُونَ الْقَدْرِ الْمُسْكِرِ مِنَ الْخُمُورِ كُلِّهَا حَلَالٌ إِلَّا مَا اتُّخِذَ مِنْ عَصِيرِ

الْعِنَبِ وَهُوَ أَقَلُّهَا ضُرًّا وَشَرًّا مَعَ نَقْلِ الْقُرْآنِ بِالتَّوَاتُرِ ، وَحِفْظِ السُّنَّةِ وَسِيرَةِ أَهْلِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ بِضَبْطٍ وَإِتْقَانٍ لَمْ يَتَّفِقْ مِثْلُهُ لِأُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ فِي نَقْلِ دِينِهَا أَوْ تَارِيخِهَا ، فَهَلْ يَبْعُدُ أَنْ يَدَّعِيَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوَى وَيَنْسُبُونَهَا إِلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِعِصْمَتِهِمْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت