فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135891 من 466147

خَمْرًا ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الْمُقِرِّينَ بِدَلِيلِهِ وَبِالْقِيَاسِ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ إِذِ السُّكُوتِيُّ عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلِ مُجْتَهَدِي عَصْرِهِ فَلَا يُنْقَلُ عَنْهُمْ مُوَافَقَةٌ لَهُ وَلَا إِنْكَارٌ وَإِنَّ إِقْرَارَ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ لِقَوْلِ عُمَرَ فِي حُكْمِ الْمُوَافَقَةِ الْقَوْلِيَّةِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَدِيرٌ بِأَنْ يُنْقَلَ وَيَشِيعَ ، وَأَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِ الْبَعِيدُ إِذَا بَلَغَهُ كَالْقَرِيبِ ، وَلَوْ رَاجَعَهُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ لَعَادَ إِلَى ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا فَعَلَ عِنْدَ مَا أَنْكَرَتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ مَا كَانَ أَرَادَهُ مِنَ الْأَمْرِ بِتَحْدِيدِ الْمَهْرِ ، ثُمَّ إِنَّ إِجْمَاعَهُمُ الْعَمَلِيَّ عَلَى تَرْكِ جَمِيعِ الْمُسْكِرَاتِ مُنْذُ نَزَلَتِ الْآيَةُ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَ هَذَا إِجْمَاعًا فَلَا سَبِيلَ إِلَى ثَبَاتِ إِجْمَاعِ قَوْلِيٍّ قَطُّ .

فَالْحَاصِلُ: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي الْخَمْرِ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ ، بَلْ هُوَ مَنْ جَعَلَ الدَّلِيلَ عَيْنَ الْمَدْلُولِ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْمُخَالِفُ وَحْدَهُ ، فَكَيْفَ تَكُونُ دَعْوَاهُ الْخِلَافَ حُجَّةً لِخِلَافِهِ ؟ هَذِهِ مُصَادَرَةٌ بَدِيهِيَّةٌ ، نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذِهِ شُبْهَةٌ عَرَضَتْ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّقْلُ عَنِ الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ مَعْذُورٌ فِيهَا إِلَى أَنْ يَبْلُغَهُ النَّقْلُ ، فَمَتَى بَلَغَهُ زَالَتِ الشُّبْهَةُ بِالْحُجَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت