فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135744 من 466147

وقد يَلُوح ببادئ الرأي أنّ حال الذين تُوُفُّوا قبل تحريم الخمر ليس حقيقاً بأن يَسأل عنه الصحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلم بأنّ الله لا يؤاخذ أحداً بعمل لم يكن محرّماً من قبل فعله ، وأنّه لا يؤاخذ أحداً على ارتكابه إلاّ بعد أن يعلم بالتحريم ، فالجواب أنّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا شديدي الحذر ممّا ينقص الثواب حريصين على كمال الاستقامة فلمّا نزل في الخمر والميسر أنّهما رجس من عمل الشيطان خَشُوا أن يكون للشيطان حظّ في الذين شربوا الخمر وأكلوا اللحم بالميسر وتُوفُّوا قبل الإقلاع عن ذلك أوْ ماتوا والخمر في بطونهم مخالطة أجسادهم ، فلم يتمالكوا أن سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حالهم لشدّة إشفاقهم على إخوانهم.

كما سأل عبد الله بن أمّ مكتوم لمّا نزل قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدُون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [النساء: 95] فقال: يا رسول الله ، فكيف وأنا أعمَى لا أبصر فأنزل الله {غيرَ أولِي الضّرر} [النساء: 143] .

وكذلك ما وقع لمّا غُيّرت القبلة من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة قال ناس: فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يستقبلون بيت المقدس ، فأنزل الله تعالى {وما كان الله ليُضيع إيمانكم} [البقرة: 143] ، أي صلاتَكم فكان القصد من السؤال التثبّت في التفقّه وأن لا يتجاوزُوا التلقّي من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور دينهم.

ونفيُ الجناح نفي الإثم والعصيان.

و (مَا) موصولة.

و {طَعموا} صلة.

وعائد الصلة محذوف.

وليست (ما) مصدرية لأنّ المقصود العفو عن شيء طعموهُ معلومٍ من السؤال ، فتعليق ظرفية ما طعموا بالجُناح هو على تقدير: في طَعْم ما طعموه.

وأصل معنى {طَعِموا} أنّه بمعنى أكلوا ، قال تعالى: {فإذا طعِمتم فانتشروا} [الأحزاب: 259] .

وحقيقة الطعم الأكل والشيء المأكول طَعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت