فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135730 من 466147

وهذا أبين ما يكون في معنى الخمر ؛ يخطب به عمر بالمدينة على المنبر بمحضر جماعة الصحابة ، وهم أهل اللسان ولم يفهموا من الخمر إلا ما ذكرناه.

وإذا ثبت هذا بطل مذهب أبي حنيفة والكوفيين القائلين بأن الخمر لا تكون إلا من العنب ، وما كان من غيره لا يسمى خمراً ولا يتناوله اسم الخمر ، وإنما يسمى نبيذاً ؛ وقال الشاعر:

تركتُ النَّبِيذ لأهل النبِيذِ ...

وصِرتُ حلِيفاً لِمن عابَه

شَرابٌ يُدنِّس عِرْضَ الفَتَى ...

ويَفتحُ للشَّر أبوابَه

الرابعة قال الإمام أبو عبد الله المازَرِيّ: ذهب جمهور العلماء من السلف وغيرهم إلى أنّ كل ما يسكر نوعه حرم شربه ، قليلاً كان أو كثيراً نِيئا ، كان أو مطبوخاً ، ولا فرق بين المستخرج من العنب أو غيره ، وأنّ من شرب شيئاً من ذلك حُدَّ ؛ فأما المستخرج من العنب المسكر النِّيء فهو الذي انعقد الإجماع على تحريم قليله وكثيره ولو نقطة منه.

وأما ما عدا ذلك فالجمهور على تحريمه.

وخالف الكوفيون في القليل مما عدا ما ذكر ، وهو الذي لا يبلغ الإسكار ؛ وفي المطبوخ المستخرج من العنب ؛ فذهب قوم من أهل البصرة إلى قصر التحريم على عصير العنب ، ونقيع الزّبيب النِّيء ؛ فأما المطبوخ منهما ، والنِّيء والمطبوخ مما سواهما فحلال ما لم يقع الإسكار.

وذهب أبو حنيفة إلى قصر التحريم على المعتصَر من ثمرات النخيل والأعناب على تفصيل ؛ فيرى أن سُلاَفة العنب يحرم قليلها وكثيرها إلا أن تطبخ حتى ينقص ثلثاها ، وأما نقيع الزّبيب والتمر فيحل مطبوخهما وإن مسّته النَّارُ مسّاً قليلاً من غير اعتبار بحدّ ؛ وأما النِّيء منه فحرام ، ولكنه مع تحريمه إياه لا يوجب الحدّ فيه ؛ وهذا كله ما لم يقع الإسكار ، فإن وقع الإسكار استوى الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت