فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131189 من 466147

أَي فاحكم بين أهل الكتاب بالحق، الذي أَنزله الله إليك في كتابه الكريم. فإِنه المرجع السماوي الصحيح، المحفوظ من التحريف. وكل ما لا يوافقه في التوراة والإِنجيل دخيل، يحرم العمل به وتصديقه. ويَكفر مَن يعتقده تنزيلا من عند الله تعالى.

(وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) :

أَي لا تعدل عما جاءَك من الحق، متبعا أَهواءَهم الزائفة الناشئة عن التحريف والتبديل.

(لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) :

أَي لكل أمة منكم - يا بني آدم - جعلنا شريعة تناسب أَحوالها وأَزمانها.

(وَمِنْهَاجًا) : أَي طريقا واضحًا تسير عليه في تنفيذ أَحكام شريعتهم.

فالقرآن الكريم. شريعة زمانه. إِلى يوم القيامة.

قال ابن كثير: هذا إِخبار عن الأُمم المختلفة الأديان، باعتبار ما بعث الله به رسله الكرام من الشرائع المختلفة في الأَحلام المتفقة في التوحيد، كما ثبت في صحيح البخاري، عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أَنَا أَوْلى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَالْأَنْبِياءُ إِخْوةٌ لِعَلَّاتٍ. أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُم وَاحِدٌ".

أي: في التوحيد الذي أرسل به كما رسول أرسله. وضمنه كل كتاب أَنزله، قال تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ".

(وَلَوْ شَاَءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أمَّةً وَاحِدَةً) :

أي جماعة متفقة على شريعة واحدة في جميع الأزمنة. من غير اختلاف بينكم في شيءٍ من الأحكام الدينية.

(وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) :

أي ولكن أَنزل إليكم شرائع، مناهج مختلفة؛ ليعاملكم معاملة من يختبركم فيما آتاكم من الشرائع. ومدى امتثالكم لأحكامها. هل تعملون بها مذعنين لها. معتقدين أَن في اختلافها نفعًا لكم في معاشكم ومعادكم؟ وهل تستجيبون لدعوة خاتَمِ أَنبيائه: الذي جاءَكم بالشريعة، التي خُتِمَتْ بها الشرائع، لتكون شريعة الناس كافة إِلى أَن يرث الله الأرض ومن عليها؟

(فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت