فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131186 من 466147

وعبر عن العفو بالتصدق؛ للترغيب فيه، وإظهار جزيل ثوابه.

والقصاص المذكور في الآية، إنما يكون حال العدوان العمد.

أَما الخطأ - أَو شِبْهه - ففيه الدية.

وهذا الحكم المذكور في التوراة، جاءَت به الشريعة الإِسلامية.

ففي حديث أَنس بن مالك عند البخاري ومسلم وأحمد واللفظ له: أن الرُّبَيّع: عمةُ أنس، كَسَرت ثنيةَ جارية. فطلبوا إلى القوم العفو، فَأَبَوْا ... فأَتَوْا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: القصاص. فقال أخوها أنس بن النضر: يا رسول اللهِ تكسر ثنية فلانة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتاب الله؛ القصاص. قال: فقال: لا، والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنية فلانة. قال: فرضِيَ القوم، فعفَوْا وتركوا القصاص. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَن لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأبَرَّهُ".

(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) :

لأنهم لم يراعوا المساواة - فيما أَمر الله به - في القصاص.

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) } .

المفردات:

(وَقَفيْنَا) : أَتبعنا.

(مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) : لما تقدَّمه.

التفسير

46 - (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ... ) الآية.

شروع في بيان أحكام الإِنجيل؛ إِثر بيان أَحكام التوراة.

المعنى: وأَرسلنا عيسى ابن مريم إلى بني إسرائيل؛ بعد أَنبيائهم الذين أَشارت إليهم الآية السابقة.

(مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ) :

أَي مؤَيدا للأحكام السابقة التي وردت في التوراة.

(وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ) :

أَي وأَعطيناه الإِنجيل.

(فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت