فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131159 من 466147

"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء، والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، كما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم"الياسق"، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية، والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله. . . ."

وما أشبه"الياسق"الذي وضعه جنكيزخان بـ"قانون نابليون"وما جاء بعده من قوانيننا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.

(وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) الاستفهام هنا إنكاري فيه إنكار للوقوع، أي أنه بمعنى النفي المؤكد، كأنه استفهم عن أن يكون ثمة من هو أحسن حكما من الله، فأجيب بالنفي المؤكد الذي لَا يتصور فيه أن يكون من هو أحسن حكما، والمعنى لَا أحد أحسن حكما من الله لقوم يوقنون، وهنا يرد سؤال هو لقد ذكر أنه لَا أحد أحسن حكما من الله لقوم يوقنون، مع أنه سبحانه أحسن حكما لمن يوقنون ومن لَا يوقنون، إذ هو العدل والمصلحة. وبها ينتفع البر والفاجر، والسليم والسقيم، فهو الخير الوارف الظلال، فلماذا القيد بقوله تعالت كلماته: (لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ؟. والجواب عن ذلك يتكون من جزءين: أولهما - أن أولئك هم الذين ينتفعون به، فكان الأحسن لهم والأقوم، أما غيرهم فهم قوم بور، وهم في غيهم يعمهون. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت