فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131109 من 466147

يُوَضِّحُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: نَسَخَ عُمَرُ كِتَابًا مِنَ التَّوْرَاةِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ ، وَوَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ; فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا ، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ ، أَوْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ ، وَاللهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي"وَوَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ . وَالْمُرَادُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ سُؤَالِهِمُ النَّهْيُ عَنْ سُؤَالِ الِاهْتِدَاءِ وَتَلَقِّي مَا يَرْوُونَهُ بِالْقَبُولِ لِأَجْلِ الْعِلْمِ بِالشَّرَائِعِ الْمَاضِيَةِ وَأَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ ; لِزِيَادَةِ الْعِلْمِ أَوْ لِتَفْصِيلِ بَعْضِ مَا أَجْمَلَهُ الْقُرْآنُ . وَسَبَبُهُ مَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السِّيَاقِ ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لِنِسْيَانِهِمْ بَعْضَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ ، وَتَحْرِيفِهِمْ لِبَعْضِهِ ، بَطَلَتِ الثِّقَةُ بِرِوَايَتِهِمْ ، فَالْمُصَدِّقُ لَهَا عُرْضَةٌ لِتَصْدِيقِ الْبَاطِلِ ، وَالْمُكَذِّبُ لَهَا عُرْضَةٌ لِتَكْذِيبِ الْحَقِّ ، إِذْ لَا يَتَيَسَّرُ لَنَا أَنْ نُمَيِّزَ فِيمَا عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْمَحْفُوظِ السَّالِمِ مِنَ التَّحْرِيفِ وَغَيْرِهِ ، فَالِاحْتِيَاطُ أَلَّا نُصَدِّقَهُمْ وَلَا نُكَذِّبَهُمْ إِلَّا إِذَا رَوَوْا شَيْئًا يُصَدِّقُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت