فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130960 من 466147

وإذا نظرت إلى الابتكارات والاختراعات وأمهات المسائل التي اكتشفت لوجدتها من النصف الثاني ، ونجد المفكر أو العالم وقد غرق في بحث ما ، ثم يعطيه الله سراً من أسرار الكون لم يكن يبحث عنه ، فيقال عن الاكتشاف الجديد: إنه جاء مصادفة ، وحينما جعل الله لكل سر ميلاداً ، فهو قد أعطى خلقه حياة من واسع فضله ، وأعطاه قدرة من فيض قدرته وأعطاه علماً من عنده {وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً} ، ووهبه حكمة يُؤتى بها خيرا {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} . وهو سبحانه وتعالى يريد من خلقه أن يتفاعلوا مع الكون ليبرزوا الأشياء ، وإذا كان سبحانه يريد منا أن ننفعل هذا الانفعال فلا بد أن يضع المنهج الذي صون طاقاتنا وفكرنا مما يبددهما .

والذي يبدد أفكار الناس وطاقاتهم هو تصارع الأهواء ، فالهوى يصادم الهوى ، والفكرة قد تصادم فكرة ، وأهواء الناس مختلفة ؛ لذلك أراد الحق سبحانه وتعالى أن يضمن لنا اتفاق الأهواء حتى نصدر في كل حركاتنا عن هوى واحد ؛ وهو ما أنزله الخالق الأعلى الذي لا تغيره تلك الأهواء . أما ما لا تختلف فيه الأهواء فتركنا لكي نبحث فيه ؛ لأننا سنتفق فيه قهراً عنا . ولذلك نقول دائما: لا توجد اختلافات في الأفكار المعملية التجريبية المادية ، فما وجدنا كهرباء روسية ، وكهرباء أمريكية لأن المعمل لا يجامل . والمادة الصماء لا تحابي . والنتيجة المعملية تخرج بوضوحها واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت