والطعن في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من قولك: الملك يسمع كلام فلان أي يقبله {سماعون لقوم آخرين لم يأتوك} أي قابلون من الأحبار ومن الذين لم يصلوا إلى مجلسك من شدة البغضاء وإفراط العداوة ، ويحتمل أن يراد نفس السماع . واللام في {للكذب} لام التعليل أي يسمعون كلامك لكي يكذبوا عليك {يحرّفون الكلم} مبدلين ومغيرين سماعون لأجل قوم آخرين وجوههم عيوناً وجواسيس {من بعد مواضعه} أي التي وضعها الله فيها من أمكنة الحل والحظر والفرض والندب وغير ذلك ، أو من وجوه الترتيب والنظم فيهملوها بغير مواضع بعد أن كانت ذات موضع {إن أوتيتم هذا} المحرّف المزال عن موضعه {فخذوه} واعلموا أنه الحق واعملوا به {وإن لم تؤتوه} وأفتاكم محمد صلى الله عليه وسلم بخلافه {فاحذروا} فهو الباطل.