فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130686 من 466147

خصمه الا بدفع الرشوة فلا بأس له في الدفع وحرام على القاضي الاخذ لأن الحكم بالحق ودفع الظلم واجب عليه لا يجوز له ان يأخذ عليه شيئا قال ابن مسعود من يشفع شفاعة ليرد بها حقا أو يدفع بها ظلما فاهدى له فقبل فهو سحت فقيل له يا باعبد الرحمن ما كنا نرى ذلك الا الاخذ على الحكم فقال الاخذ على الحكم كفر قال الله عز وجل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وعن مسروق قال قلت لعمر بن الخطاب ارايت الرشوة في الحكم من السحت هي قال لا ولكن كفر انما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة ويكون للاخر إلى السلطان حاجة فلا يقضى حاجته حتى يهدى إليه هدية وعن عمر قال بابان من السحت يأكلهما الناس الرشا في الحكم ومهر الزانية وعن ليث قال تقدم إلى عمر بن الخطاب خصمان فاقامهما ثم عادا فاقامهما ثم عادا ففصل بينهما فقيل له في ذلك فقال تقدما إلى فوجدت لاحدهما ما لم أجد لصاحبه فكرهت ان افصل بينهما على ذلك ثم عادا فوجدت بعض ذلك فكرهت ثم عادا قد ذهب ذلك ففصلت بينهما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم رواه أحمد والترمذي وصححه والحاكم عن أبى هريرة وروى البغوي نحوه عن عبد الله بن عمر ومرفوعا وروى أحمد بإسناد ضعيف عن ثوبان مرفوعا لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يسعى بينهما.

(فائدة) قال ابن همام الرشوة على اقسام منها ما هو حرام على الاخذ والمعطى وهو الرشوة في تقليد القضاء فلا يصير قاضيا وارتشاء القاضي ليحكم فلا ينفذ قضاؤه في تلك الواقعة وان حكم بحق لأنه واجب عليه فلا يحل أخذ المال عليه ولا إعطائه ومنها ما هو حرام على الاخذ دون المعطى كما إذا أعطى المال ليسوى أمره عند السلطان دفعا للضرر أو جلبا للنفع وحيلة حلها للاخذ ان يستاجر يوما إلى الليل أو يومين فيصير منافعه مملوكة له ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للامر الفلاني وكذا إذا ما أعطى المال لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله حرام على الاخذ دون المعطى لأن دفع الضرر على المسلم واجب ولا يجوز أخذ المال على الفعل الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت