فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130666 من 466147

قوله عز وجل: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(42)

السحت والمحق متقاربان معنى ، لتقارب لفظيهما.

لكن السحت أبلغ إذ هو الاستئصال شيئاً فشيئاً يقال: سحته

فأسحته ، وسمي الحرام والمستقبح من الكسب والوخيم العاقبة منه سحتاً ، كما سمي الحرام ناراً في قوله: (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) ، وفسر

السحت هاهنا بالرَّشوة تفسير العام بالخاص .

وقد قال عليه الصلاة والسلام: (هدايا الآمراء من السحت) .

والمقصود من الآية مثل ما قاله: (يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

وقيل: عنى بالسحت الربا ، المذكور في قوله:

(فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا(160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ).

واختلف في قوله: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) ، فقال: ابن عباس: -

نُسِخَ بقوله: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) فجعل حكم التخيير

منسوخاً بإيجاب الحكم بينهم .

وقال الشعبي: بل حكمه ثابت .

وقوله: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) حث على

استعمال العدالة عند تولي

الحكم لا إيجاب وعلى هذا قال الحسن: خلُّوْا بين أهل الكتاب وحاكمهم

وإذا ترافعوا إليكم فاحكموا بينهم بما في كتابكم .

وقال بعضهم: التخيير قبل أن (يعقد) لهم الديَّة والجزية ، والإيجاب (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ) بعد عقد الدية لهم بالجزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت