وقوله: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) أي كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والقرآن ، ويكذبون عليه.
وقيل: يحرفون حكم التوراة ، وذلك كقوله في البقرة: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ) إلى قوله: (وَهُم يَعلَمُونَ)
وقوله في آل عمران: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) .
وقوله: (هَذَا) أي الحكم الذي قلناه ، وقيل: الدِّية .
وقوله: (مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ) أي من بعد أن وضعه الله موضعه ، وبيَّن أحكامه .
وقوله: (وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) أي أمركم محمد بغير ذلك فاحذروه.
وقوله: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ) قال الحسن: عذابه كقوله: (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) .
وقال السدي: ضلالة. وقال الزجاج: فضحيته
وقوله: (لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ) أي من الكفر عقوبة لهم ،
وقيل: لم يحكم بطهارة قلوبهم.
والقولان مرادان على نحو ما تقدم من أمثال هذه الآية .
وذلك بخلاف من وصفهم بقوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(33) .
وقوله: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(13) .
وقد قال: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) .
وقوله تعالى: (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) أي يستحي منه من السبي والقتل والجلاء .